المغرب يستخدم شماعة الكركرات لعرقلة الجهود الأممية لاستئناف المفاوضات حول الصحراء

الكركرات 05 يناير 2019 ـ نشرت وسائل اعلام مغربية شائعات حول تمركز قوات عسكرية صحراوية بمعبر الكركرات الفاصل بين الاراضي المحتلة والمناطق المحررة من الصحراء الغربية، ويحاول الاحتلال المغربي من خلال نشر هذه الشائعات التهرب من الالتزام بالمشاركة في مفاوضات جنيف بدون شروط مسبقة والتي تتم بوساطة الامم المتحدة وباشراف من المبعوث الشخصي الامين العام الاممي السيد هورست كوهلر، فبعد تصريحات الناطق باسم حكومة الاحتلال والتي ادعى فيها قيام جبهة البوليساريو بما وصفه بــ “الاستفزازات” في منطقة الكركرات تزامنا مع مرور رالي موناكو داكار من منطقة الكركرات يوم 7 يناير الجاري.
واوردت جريدة هيسبريس المغربية مجموعة من المغالطات حول عودة التوتر الى المنطقة ويشكل معبر الكركرات البري الرابط بين المناطق المحتلة والاراضي المحررة الى موريتانيا أحد أهم التحديات التي تواجه عملية السلام الاممية الصحراء الغربية والوضع الاقليمي في شمال أفريقيا بوجه عام، لما عرفه من تصعيد عسكري وتوتر سياسي بلغ أقصى مستوياته خلال السنتين الاخيرتين بفعل الاستفزازت والخروقات المغربية المتكررة لبنود وقف اطلاق النار، ما جعل هيئة الأمم المتحدة (الأمين العام للأمم المتحدة وممثله الخاص ومبعوثه في المنطقة وأعضاء مجلس الأمن، يبذلون جهود كبيرةلإقناع الأطراف بعدم فرض وقائع ميدانية جديدة، تخالف ما كان سائدا فترة سريان وقف إطلاق النار سنة 1991.
حيث أكد مجلس الأمن الأممي قبل اخر تقرير حول الصحراء الغربية أن النشاطات التي يقوم بها المغرب في المنطقة العازلة الكركرات تتعارض مع مبدأ وقف إطلاق النار لسنة 1991 مشيرا إلى أنه يتعين على الأمم المتحدة الالتزام بالبحث عن السبل الكفيلة بتسوية المسائل المتسببة في هذه الأزمة.
وأوضح أنه من الضروري التأكيد بأن أزمة الكركرات تفرض إيجاد حل يتعدى مجرد تسجيل انتهاكات اتفاق وقف إطلاق النار.
واعتبر عدة أعضاء بمجلس الأمن الدولي خلال مناقشة هذه اللائحة أن “الحل يجب أن يحدد الأسباب الحقيقية التي كانت وراء هذه الأزمة وكذا المسؤوليات”.
ويعد تواجد عناصر من جيش التحرير الشعبي الصحراوي في منطقة الكركرات دفاعا شرعيا ضد محاولة المغرب لتغيير الوضع الراهن في هذه المنطقة من خلال فرضه بالقوة مشروع طريق يقطع الأراضي الصحراوية.
و تجدر الإشارة إلى أن الطريق التجاري الموجود بين الجدار الرملي والحدود الموريتانية الذي يريد المغرب فرضه بالقوة لم يكن موجودا عند دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ سنة 1991 وتغير الحركة الحالية الوضع الراهن وتشكل انتهاكا لوضع هذه المنطقة واتفاق وقف إطلاق النار.
وعليه فإن مجلس الأمن دعا الأمم المتحدة إلى “التصدي إلى أسباب المشكل وليس انعكاساته تاركا لها تحديد الوسائل التي تمكنها من تحقيق ذلك”.
وتهدد الرباط التي فشلت في إقناع مجلس الأمن بإدانة جهة البوليزايريو لتواجدها في منطقة الكركرات بدافع الدفاع الشرعي عن النفس بعرقلة الجهود الأممية لاستئناف المفاوضات المتعثرة منذ 2002 رغم حضورها لطاولة جنيف المستديرة لكنها لا تزال تبعث عن شماعة لتعليق الجلوس على طاولة التفاوض من جديد قبل شهر مارس القادم موعد الجولة الثانية من مفاوضات جنيف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *